محمد راغب الطباخ الحلبي
331
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وله من قصيدة أخرى أولها : دمت يا مربع الأحبة تندى * كاسيا بالزهور بردا فبردا يا له مربعا إذا جاده * النوء فساقي الصبوح يقطف وردا وإذا انساب في جداوله الماء * حساما جلى النسيم الفرندا جنة والغصون في حلل * الأزهار حور بها ترنح قدا وتهادى معاطف البان سكرا * بتهادي العناق أخذا وردا وتدير الصبا كؤوس شذا النور * على نغمة البلابل سردا كيف جزت الطريق جوزا ومن * خوفك دمعي بالسيل يسلك سدا لو رعيت العهود أحسنت لكن * قلما تحفظ المليحة عهدا وله من أخرى مطلعها : صبابة لا اصطبار يضمرها * ومهجة لا خليل يعذرها ودمعة لا الزفير ينضبها * وزفرة لا الدموع تضمرها وعشقة قد أبان أولها * أن هلاك المحب آخرها فكل نار إذا علت خمدت * سوى التي جمره تسعرها ويح جريح اللحاظ علته * في الطب حيث الطبيب خنجرها تبات عين الحبيب ليلته * كالنجم لكن أبيت أسهرها لولا الكرى قامت مرنحة * لم تك أيدي الجفون تهصرها لي زفرة لم أزل أصعّدها * ودمعة لم أزل أقطّرها ما العشق إلا كالكيمياء أنا * دون جميع الأنام جابرها تبسم إن كلمت مشاكلها * ودر دمعي غدا يناظرها هيفاء ما الغصن مثل قامتها * لكن أعطافه أشايرها أعشق من أجلها الكثيب إذا * تضم أمثاله مآزرها وأحسد البدر في محبتها * فغيره لا يكاد ينظرها وألثم المسك والعبير عسى * يكون مما فتت ضفائرها للّه ما في الهوى أعالج من * لواعج في الهوى أصابرها يا حبذا خلسة ظفرت بها * في غفلة للزمان أشكرها